العلامة الحلي

494

تحرير الأحكام

ولو عفا البعضُ عن القصاص والديّة ، كان للباقين القودُ بعد أن يردّوا نصيبَ العافي على القاتل . 7131 . الحادي عشر : لو قتله أحد الأولياء من غير إذن الباقين أساء وضمن ، وهل يرجع الباقي على المقتصّ أو على تركة الجاني بنصيبهم ؟ فيه احتمالٌ ، من حيث إنّ المقتصَّ أتلف محلّ حقّه ، فله الرّجوعُ بالعوض ، كما لو أتلف الوديعة . ومن حيث إنّ محلّ القود تلف فيرجع في تركته بالديّة ، كما لو عفا شريكه عن القصاص ، بخلاف الوديعة ، فإنّها ملك لهما ، والجاني ليس ملكاً [ للمجنيّ عليه ] ، وإنّما له عليه حقٌّ ، فأشبه ما لو قتل غريمه . فعلى هذا يرجع على ورثة الجاني ، ويرجع ورثةُ الجاني على قاتله بديته إلاّ قدر حقّه . إذا ثبت هذا فلو كان الجاني أقلَّ ديةً من قاتله ، كامرأة قَتَلَتْ رجلاً ، له ابنان ، فقتلها أحدهما بغير إذن الآخر ، فللآخر نصف دية أبيه في تركة المرأة ، ويرجع ورثتها بنصف ديتها على قاتلها ( 1 ) . وعلى الأوّل يرجع الولدُ [ الّذي لم يَقْتُلْ ] على أخيه بنصف دية المرأة ، لأنّه القدر الّذي فوّته على أخيه ، ولا يرجع على ورثة المرأة بشئ ، لأنّ أخاه أتلف جميعَ الحقّ . وعلى الأوّل ( 2 ) لو أبرأ شريكه صحّ الإبراء ، ولم يكن لورثة الجاني الرّجوعُ عليه بشئ .

--> 1 . وهو ربع دية الرّجل . 2 . أي من ثمرات الرّجوع إلى الأخ الّذي قتل الجاني ، أنّه لو أبرأ . . .